فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 306

الدنيا، يقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (كنت أنا وجارٌ لي من الأنصار من عوالي المدينة: وكنا نتناوبُ النزولَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل يومًا، وأنزل يومًا، فإذا نزلتُ جئتهُ بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعلَ مثل ذلك) [1] .

وأما عبد الله بن عمرو بن العاص فقد شكته زوجته إلى رسول الله لاستغراقه في العبادة وفي قراءة القرآن عن واجبات الزوجية، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم: «وكيف تختم» فقال: كل ليلة. فقال - صلى الله عليه وسلم: «صم في كل شهر ثلاثة، واقرأ القرآن في كل شهر» .

لكن عبد الله كان ذا همة عالية، فقال: أطيق أكثر من ذلك. فقال - صلى الله عليه وسلم: «صم أفضل الصوم صوم داود، صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ [أي القرآن] في كل سبع ليال مرة» ، فأقام دهرًا يقرأ القرآن كل سبع ليال، حتى كبرت سنه، وشق عليه ذلك، فكان يقول: ليتني قبلتُ رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذاك أني كبرت وضعفت. فكان يقرأ على بعض أهله السُّبع من القرآن بالنهار، والذي يقرؤه يعرضه من النهار؛ ليكون أخف عليه بالليل .. كراهية أن يترك شيئًا فارق النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه [2] .

وأما ذو النورين عثمان بن عفان صهر النبي - صلى الله عليه وسلم - وجامع القرآن، فتذكر زوجته نائلة بنت الفرافصة الكلبية أنه"كان يحيي الليل كله في ركعة يجمع فيها القرآن" [3] .

وأما أُبي بن كعب فينقل أبو المهلب أنه كان يختم القرآن في ثمان ليال، بينما

(1) أخرجه البخاري ح (89) ، ومسلم ح (1479) .

(2) أخرجه البخاري ح (5052) .

(3) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ح (130) ، وابن أبي شيبة في مصنفه ح (3710) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت