رجم الزاني المحصن، وجلد شارب الخمر، .... وغيرها إذا كان صاحبها غير محلل لها وكان لا يزال مرتبطا بالامة المحمدية فانه تكفر عنه الذنوب والخطايا.
جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري بسنده عن عباده بن الصامت - رضي الله عنه - ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بايعوني على ان لاتشركوا بالله شيئًا ولاتسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولاتأتوا ببهتان تفترونه بين أيدكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفي منكم فاجره على الله، ومن اصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن اصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله:"إن شاء عفا عنه وان شاء عاقبه"فبايعناه على ذلك ) ) [1] .وقد تكون العقوبة في قوله"فعوقب عليه"اعم من ان تكون حدًا أو تعزيرًا. [2]
ولعل قائل يقول: إن قتل القاتل إنما هو رادع لغيره واما في الآخرة فالطلب للمقتول قائم لانه لم يأخذ حقه؟. [3]
فاقول: بل وصل الحق اليه، فان المقتول ظلمًا تكفر عنه ذنوبه بالقتل كما ورد في الخبر الذي صححه إبن حبان وغيره"ان السيف محاء للخطايا" [4] .
واما الاثار في البلايا والثواب عليها فهي كثيرة:-
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله -تعالى- وما عليه خطيئه ) ) [5] ، وعنه أيضًا مرفوعًا (( من يرد الله به خيرًا يصب منه ) ) [6] ، و (( قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة والشوكة يشاكها ) ) [7] . وغيرها من الأحاديث وقد يكون المراد من"الزلازل"الزلازل الحقيقية (( وهو اهتزاز الارض ومعنى آخر اعم هو الشدائد ) ) [8] .
(1) أخرجه البخاري، الإيمان، (18) ، وانظر المسند الجامع 8/ (5600.)
(2) انظر فتح الباري، إبن حجر 1/ 92.
(3) انظر فتح الباري 1/ 93.
(4) الحديث. أخرجه إبن حبان (4663) وانظر فتح الباري، سبق، وكفارات الخطايا وموجبات المغفرة، تاليف حامد ابراهيم ومجمد العقبي36.
(5) أخرجه أحمد وغيره انظر المسند الجامع 18/ (14971) ، وانظر كفارات الخطايا/35.
(6) أخرجه البخاري وغيره، انظر المسند الجامع 18/ (14968) .
(7) مسلم، البر والصلة (52) . وانظر المسند الجامع 3/ (1647) .
(8) انظر مختار الصحاح، الرازي 274.