فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 310

دقات قلبه، وخفايا نفسه فانه جل جلاله وظع الاجر العظيم والثواب الكبير لمن صبر على مصيبة موت اولاده.

ووجه الشفاعة في موت الاولاد وان لم يكن صريحًا إلا انه يدل عليه كثير من الفاظ الحديث النبوي فمثلًا"يحجب عن النار"أو"لا يلج النار"أو"لا تمسه النار"وغيرها من الالفاظ التي تبين ان من صبر على مصيبة موت اولاده فانهم سيقفون حائلًا بينه وبين النار.

يقول الإمام النووي: (( قوله - صلى الله عليه وسلم:"لقد احتظرت بحظار شديد من النار"أي امتنعت بمانع وثيق واصل الحظر المنع -بكسر الحاء وفتحها- ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط ... ) ) [1] .

ويقول الحافظ إبن حجر: (( فكأن المعنى أن تخفيف الولوج مسبب عن موت الاولاد وهو ظاهرها لان الولوج عام وتخفيفه يقع بأمور منها موت الاولاد بشرطه ... ) ) [2] .

أخرج البخاري بسنده عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( ما من الناس من مسلم يتوفى وله ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا ادخله الجنة بفضل رحمته اياهم ) ) [3] .

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( ان النساء قلن للنبي - صلى الله عليه وسلم:اجعل لنا يومًا فوعظهنّ وقال: أيما أمرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابًا من النار. قالت امرأة: واثنان: قال: واثنان ) ) [4] . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة اولاد لم يبلغوا الحنث إلا ادخلهما الله بفضل رحمته اياهم الجنة قال: يقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخل اباؤنا. فيقال ادخلوا الجنة أنتم واباؤكم ) ) [5] .

(1) شرح مسلم 16/ 183.

(2) فتح الباري3/ 159، وعمدة القاري، العيني8/ 35وانظر شرح مسند أبي حنيفة، ملا علي القاري ص378.

(3) انظر تخريجه برقم (151) .

(4) انظر تخريجه برقم (155) .

(5) انظر تخريجه برقم (158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت