المبحث الاول
تعريف الشفاعة
الشفاعة في اللغة: مصدر شفع، يشفع شفاعة، والشَفْع: ما كان من العدد ازواجًا [1] .
والشَفْع: خلاف الوتر، يقول تعالى (( والشفع والوتر ) ) [2] . والشفاعة: هي المطالبة بوسيلة أو ذمام [3] .
وعرفها الفخر الرازي بقوله: أنْ (( يستوهب احد لاحد شيئًا، ويطلب له حاجة، ... كأنّ صاحب الحاجة كان فردًا، فصار يشفع له شفعًا، أي صار زوجًا ) ) [4] . ومن معاني كلمة (( الشفاعة ) )في اللغة:-
1 -الدعاء [5] : قال تعالى: (( مَنْ ذا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بإذنه ) ) [6] .
2 -الاعانة: يقال فلان يشفع لي بالعداوة: أي يعين علىّ، ويضادني [7] .
وفي الاصطلاح: عرفها القاضي عبد الجبار بقوله هي: (( مسألة الغير ان ينفع غيره أو يدفع عنه مضرة ) ) [8] .
وعرفها الراغب الاصبهاني: (( هي الانضمام إلى آخر ناصرًا له سائلًا عنه، واكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو ادنى ) ) [9] .
وعرفها إبن الاثير بقوله: (( هي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم ) ) [10] .
(1) انظر لسان العرب، إبن منظور 8/ 184، ومعجم مقاييس اللغة، لأبي الحسن بن فارس 3/ 20.
(2) الفجر /3.
(3) انظر مصدر سابق.
(4) التفسير الكبير 3/ 55 بتصرف يسير، وانظر النهاية في غريب الحديث، إبن الاثير 2/ 485.
(5) انظر لسان العرب، منظور 8/ 184.
(6) البقرة /255.
(7) انظر العين، الفراهيدي 1/ 304، والمفردات في غريب القران، الأصبهاني ص 386.
(8) شرح الاصول الخمسة ص688.
(9) المفردات في غريب القران، سبق، وانظر بصائر ذوي التميز، الفيروزابادي 3/ 328.
(10) النهاية في غريب الحديث والاثر 2/ 485.