وعرفها إبن تيمية بقوله: (( إعانة على خير يحبه الله ورسوله، من نفع من يستحق النفع، ودفع الضر عمن يستحق دفع الضرر عنه ) ) [1] .وعرفها الجرجاني بقوله: (( هي السؤال في التجاوز عن الذنوب من الذي وقعت الجناية في حقه ) ) [2] .
والذي يلاحظ من هذه التعريفات [3] ، انها مقتصرة على الشفاعة الحسنة، واغفلت السيئة منها.
وإلاّ فالشفاعة تكون في فعل الخير، وتكون ايضًا في فعل الشر، يقول تعالى: (( مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصيبٌ مِنْها، ومَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها ) ) [4] .
ولعل مقصودهم من هذه التعريفات (( الشفاعة الاخروية ) )، فهي تختص بالحسنة فقط.
فالشفاعة الاخروية إذن: هي طلب من الله جل جلاله لنفع محتاج، أو دفع ضرٍ عنه.
(1) مجموع الفتاوي 7/ 65.
(2) التعريفات ص 73.
(3) لم نجد - بحد اطلاعنا- تعريفات غير هذه أو انها تدور بمعناها.
(4) النساء /85.