-صلى الله عليه وسلم - (( انصر اخاك ظالمًا أو مظلومًا، قيل: كيف انصره ظالمًا؟ قال: تحجزه عن الظلم فان ذلك نصره ) ) [1] .
وقد يدل ظاهر النصوص انه لابد من ان يكون عدد الاناث اكثر من واحدة يقول - صلى الله عليه وسلم:"من عال جارتين""من انفق على إبنتين"وغيرهما كلها تدل على اكثر من واحدة فهل هو شرط في شفاعة الاناث؟
أقول: قد يحصل الثواب بالواحدة أو باكثر من ذلك للأحاديث التي تعضد هذا وهي ضعيفة فيقوى بعضها بعضًا، يقول الحافظ: (( وقد جاء ان الثواب المذكور يحصل لمن احسن لواحدة فقط ) ) [2] .
جاء في حديث في حديث جابر عند الإمام أحمد في المسند (( فرأى بعض القوم ان لو قال وواحدة لقال وواحدة ) ) [3] ،وفي حديث أبي هريرة عنده الإمام أحمد ايضًا (( ... قلنا وثنتين؟ قال: وثنتين قلنا واحدة؟ قال: وواحدة ) ) [4] .
وهكذا عالج الإسلام قضية"وأد البنات"حيث (( جاء الشرع بزجرهم عن ذلك [5] ورغب في ابقائهنّ، وترك قتلهنّ بما ذكر من الثواب الموعود به من احسن اليهنّ وجاهد نفسه في الصبر عليهنّ ) ) [6] .
الأولاد زينة الحياة الدنيا قال تعالى: (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) ) [7] ولما كانت هذه الزينة محببة إلى قلب الإنسان (( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين ... ) ) [8] فكان الامر في غاية الاهمية بالنسبة للأنسان فليس من موت أصعب من موت الأولاد.
ولما كان الله -جل جلاله- خالق الإنسان فهو اقرب اليه من حبل الوريد ويعلم
(1) انظر تخريجه في المسند الجامع، 2/ (1039و1040) .
(2) فتح الباري10/ 525 بتصرف يسير.
(3) أخرجه أحمد 3/ 303، وأنظر المسند الجامع 4/ (2817) .
(4) أخرجه أحمد.2/ 335 وأنظر المسند الجامع 17/ (14269)
(5) كقوله تعالى"ولاتقتلوا اولادكم خشية املاق .."الاية سورة الاسراء/31.
(6) فتح الباري10/ 526، وانظر شرح شرح مسلم، النووي 16/ 179.
(7) الكهف /46.
(8) آل عمران/ 13.