بعهدكم )) [1] هو عهد الايمان بدليل أن لفظ العهد مجمل فلما اعقبه بقوله (( وآمنوا بما انزلت مصدقًا لما معكم ) ) [2] . علمنا أن المراد من ذلك العهد هو الايمان وهو قوله لا اله الا الله محمد رسول الله.
والثالث: أن اول ما وقع من العهد قوله تعالى (( الست بربكم قالوا بلى ) ) [3] وذلك في الحقيقة هو قول لا اله الا الله فكان لفظ العهد محمولًا عليه )) [4] .
وخلاصة ما مضى: انّ الاذن بالشفاعة من الله تعالى، والرضى منه عن الشافع، والعهد: استحقاق المشفوع له لتلك الشفاعة بصفته من أهل التوحيد.
(1) البقرة /40.
(2) البقرة /41.
(3) الاعراف /172.
(4) اسرار التزيل وانوار التأويل، الرازي ص 75.