فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 310

ثلاث فزعات فيأتون أدم ... )) [1] .

وهذه الشفاعات (( تكون بعد أن يلجأ الناس إلى بعض الانبياء فيميل كل منهم على اخر حتى يصل الامر إلى رسولنا عليه الصلاة والسلام ) ) [2] .

فالفزعة الاولى هي للفصل بين العباد بعد طول الموقف وصعوبته، وقد صح من حديث إبن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(( إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل امة تتبع نبيها يقولون: يا فلان اشفعْ، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود ) ) [3] .

يقول الشيخ حوى: (( المقام المحمود هو الذي يشفع فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاهل الموقف بعد طول الموقف ليفصل الله عز وجل في شأنهم وهذه الشفاعة هي التي تسمى شفاعة فصل الخطاب ) ) [4] . وهو مذهب جمهور اهل العلم، أن شفاعة الموقف من شفاعات المقام المحمود كما مر معنا [5] . واستدل الشيخ حوى على أن الشفاعة التي تصاحب الفزعة الثانية من شفاعات المقام المحمود: بما اخرجه الامام مسلم بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة ... فيأتون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيقوم فيؤذن له وترسل الامانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا فيمر أولكم كالبرق"قال: قلت بأبي وامي: أي شيء كالبرق قال:"الم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين كمر الريح، ثم كمر الطير وشدّ الرجال تجري بهم اعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم حتى تعجز اعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير الا زحفًا ) ) [6] .

(1) انظر تخريجه برقم (32) .

(2) الاساس في السنة، قسم العقائد 3/ 1301

(3) انظر تخريجه برقم (21) .

(4) الاساس في السنة، قسم العقائد 3/ 1262، وانظر معارج القبول، الحكمي 208.

(5) انظر ص51 من هذا الكتاب.

(6) انظر تخريجه برقم (12) ، وانظر الاساس في السنة، قسم العقائد سعيد حوى 3/ 1340، معارج القبول، الحكمي 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت