فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1760

قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن مع العسر يسرًا"

هذا منتزع من قوله سبحانه وتعالى: {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7] وقوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5، 6] .

وروى حُميد بن حماد بن أبي الخوار، ثنا عائذ بن شريح، سمعت أنس بن مالك يقول:

«كان النبي صلّى الله عليه وسلم جالسًا وحياله جحر، فَقَالَ: لَوْ جَاءَ الْعُسْرُ فَدَخَلَ هَذَا الْحَجَرَ لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ فَيُخْرِجَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} » .

خرّجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" [1] وخرَّجه البزار في"مسنده" [2] : ولفظه لو جاء العسر حتى يدخل هذا الجحر لجاء اليسر حتى يخرجه. ثم قال: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} .

حُميد بن حماد هذا ضعفوه.

وخرَّج ابن أبي حاتم من رواية مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: كانوا يَقُولُونَ: لا يغلبُ عسر واحد يسرين اثنين.

وخرَّج ابن جرير [3] من رواية معمر عن الحسن قال:

"خرج النبي صلّى الله عليه وسلم يومًا مسرورًا فرحًا وهو يقول:"لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ, لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} "."

(1) كما في تفسير ابن كثير (4/ 525) .

(2) (3/ 81 - كشف) ، والحاكم في المستدرك (2/ 255) وقال: هذا حديث عجيب غير أن الشيخين لم يحتجا بعائذ بن شريح. وتعقبه الذهبي قائلًا: تفرد به حميد بن حماد عن عائذ، وحميد منكر الحديث كعائذ.

(3) في تفسيره (30/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت