فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 1760

فصل ومن عذاب أهل النار: الصهر

ومن أنواع عذابهم الصهر:

قَالَ الله تعالى: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} [الحج: 19، 20] .

قَالَ مجاهد:"يصهر به"يذاب به إذابة.

وقال عطاء الخراساني: يذاب به ما في بطونهم، كما يذاب الشحم.

وخرج الترمذي [1] ، من حديث أبى هريرة، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ:"إن الحميم ليصب عَلَى رؤوسهم، فينفذ الحميم حتى يخلص إِلَى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر، ثم يعاد كما كان". وقال: حسن غريب صحيح.

وقال الله عز وجل: {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: 47 - 49] .

قَالَ كثير من السَّلف: نزلت هذه الآية في أبي جهل.

قَالَ الأوزاعي: يؤخذ أبو جهل يوم القيامة، فيخرق في رأسه خرق، ثم يؤتى بسجل من الحميم، فيصب في ذلك الخرق، ثم يقال له: ذق إنك أنت العزيز الكريم.

وقال مجاهد في قوله: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ} [الرحمن: 35] قَالَ: النحاس: الصفر يذاب، فيصب عَلَى رؤوسهم، يعذبون به.

(1) برقم (2582) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت