قَالَ الله عز وجل: {وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} [التوبة: 81] .
وفي"الصحيحينِ" [1] ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"اشتكتِ النارُ إلى ربِّها فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فنفسني".
فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ مِن سمومُها وأَشَدُّ ما تجدونَ من البردِ زمهريرُهَا"."
وفي"الصحيحينِ" [2] أيضًا، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:"نارُكم هذه، ما يوقدُ بنو آدمَ، جزء واحدٌ من سبعينَ جزءًا من نارِ جهنَّمَ".
قالوا: والله، إن كانتْ لكافيةً.
قال:"إنها فُضِّلتْ عليها، بتسعة وستينَ جزءًا كلِّهنَّ مثلُ حرِّهَا". وخرَّجه الإمامُ أحمدُ [3] ، وزادَ فيه:
"وضربت في البحرِ مرتينِ، ولولا ذلك ما جعل اللَّهُ فيها منفعة لأحدٍ".
(1) أخرجه البخاري (537) ، ومسلم (617) .
(2) أخرجه البخاري (3265) ، ومسلم (2843) .