لقائك، وإذا أقررت أعين أهل الدُّنْيَا بدنياهم؛ فاقرر عيني من عبادتك" [1] . وهذا مرسل."
وخرج ابن أبي الدُّنْيَا أيضًا من رواية أبي بردة قال:"صليت إِلَى جنب ابن عمر فسمعته حين يسجد يقول: اللهم اجعل حبك أَحَبّ الأشياء إلي، وخوفك أخوف الأشياء عندي"وخرّجه أبو نعيم [2] ، ولفظه:"اللهم اجعلك أَحَبّ الأشياء إِلَيَّ وأخشى عندي".
وصح من رواية نافع عن ابن عمر"أنَّه كان يدعو عَلَى الصفا والمروة وفي مناسكه فيقول في دعائه: اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك، ويحب رسلك، ويحب عبادك الصالحين، اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين" [3] في دعاء له كثير.
وروى إبراهيم بن الجنيد في كتاب المحبة له بإسناد إِلَى أبي الزاهرية قال:"كان داود عليه السلام يقول:"اللهم اجعلني من أحبائك؛ فإنك إذا أحببت عبدًا غفرت ذنبه لأن كان عظيمًا وقبلت عمله وإن كان يسيرًا"."
وبإسناد عن صالح بن مسمار قال:"بلغنا أن الله -عز وجل- أرسل إِلَى سليمان بن داود -عليهما السلام- بعد موت أبيه داود ملكًا من الملائكة، فَقَالَ له الملك: إن ربي -عز وجل- أرسلني إليك لتسأله حاجة. قال سليمان: فإني أسأل ربي أن يجعل قلبي يحبه كما كان قلب أبي داود يحبه، وأسال الله -تعالى- أن يجعل قلبي يخشاه كما كان قلب أبي يخشاه. فَقَالَ الرب -تبارك وتعالى-: أرسلت إِلَى عبدي ليسألني حاجة فكانت حاجته أن أجعل قلبه يحبني وأجعل قلبه يخشاني، وعزتي لأكرمنه. فوهب له ملكًا لا ينبغي لأحد بعده؛ ثم قال: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 39، 40] ."
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 282) .
(2) في الحلية (1/ 304) .
(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 388) .