فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1760

-صلى الله عليه وسلم: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} [الفتح: 2] .

وقد استنبط هذا المعنى محمد بن كعب القرظي، ويشهد له الحديث الَّذِي خرّجه الترمذي [1] وغيره [2] عن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلم سمع رجلًا يدعو، يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة.

فَقَالَ له:"أتدري ما تمامُ النعمة؟". قال: دعوةٌ دعوت بها، أرجو بها الخير.

فَقَالَ النبي صلّى الله عليه وسلم:"إن تمام النعمة: النجاةُ من النار، ودخول الجنة". فلا تتِمُّ نعمة الله عَلَى عبده إلا بتكفير سيئاته.

وقد تكاثرت النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتكفير الخطايا بالوضوء كما في"صحيح مسلم" [3] عن عثمان رضي الله عنه أنَّه توضأ ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال:"من توضأ هكذا غُفرَ له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إِلَى المسجد نافلة".

وفيه [4] أيضًا عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:"من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره".

وفيه أيضًا [5] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:"إذا توضأ"

(1) برقم (3527) وقال: هذا حديث حسن.

(2) أخرجه أحمد (5/ 231، 235) ، والبخاري في الأدب المفرد (725) ، والطبراني في الكبير (20/ 97) ، وأبو نعيم في الحلية (6/ 204) .

قال أبو نعيم في الحلية: تفرد به عن اللجلاج أبو الورد، وحدث به الأكابر عن الجريري منهم: إسماعيل بن علية، ويزيد بن زريع، وعنهما الإمامان: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل.

(3) برقم (229) .

(4) برقم (245) .

(5) برقم (244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت