فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1760

الله، والزيارة عَلَى الأقدام أقربُ إِلَى الخضوع والتذلل كما قيل:

لو جئتكم زائرًا أسعى عَلَى بصري ... لم أدِّ حفًّا وأي الحق أديت؟!

وفي صحيح البخاري [1] عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:"من غدا إِلَى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما كدا أو راح".

والنزل: هو ما يعد للزائر عند قدومه.

وفي الطبراني [2] من حديث سلمان مرفوعًا:"من توضأ في بيته فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد فهو زائرُ اللهِ تعالى، وحق عَلَى المزور أن يكرم الزائر".

وفي"صحيح مسلم" [3] عن أبي بن كعب قال: كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تُخطئه صلاة في المسجد، قال: فقِيلَ لَهُ -أو قلت له- لو اشريت حمارًا تركبه في الظلمات وفي الرمضاء. فَقَالَ: ما يسرني أن منزلي إِلَى جنب المسجد، إني أريد أن يُكتبَ لي ممشاي إِلَى المسجد ورجوعي إذا رجعت إِلَى أهلي فَقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد جمع الله لك ذلك كله".

وكلما شقَّ المشي إِلَى المسجد كان أفضل، ولهذا فضل المشي إِلَى صلاة العشاء وصلاة الصبح، وعدل بقيام الليل كله كما في"صحيح مسلم" [4] عن عثمان عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:"من صلّى العشاء في جماعة فكأنَّما قام نصف الليل، ومن صلَّى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله".

وفي"الصحيحين" [5] عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:"أثقل صلاة"

(1) برقم (66) .

(2) في"الكبير" (6/ 311 - 312) وقال المنذري (1/ 214) : رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد وقال الهيثمي (2/ 31) : وأحد إسناديه رجاله رجال الصحيح.

(3) برقم (663) .

(4) برقم (644) .

(5) أخرجه البخاري (644) ومسلم (651) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت