فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1760

أَأَشْقَى بِهِ عَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً ... إِذًا فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ ... وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا

وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانُوا وَدَنَّسُوا ... مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا

الحرص عَلَى الدُّنْيَا والطمع فيها قبيح وهو من العُلَمَاء أقبح، فإن كان بعد نزول الشيب فهو أقبح وأقبح.

لبس بعض العُلَمَاء من التابعين ثيابه وتهيأ ليمضي لبعض الملوك فأخذ المرآة فنظر فيها فنظر في لحيته طاقة شيب، فَقَالَ: السلطان والشيب! ثم نزع ثيابه وجلس.

قَدْ آنَ بَعْدَ ظَلاَمِ الجَهْلِ إِبْصَارِي ... لِلْشَّيْبِ صُبْح يُنَادِينِي بِأَسْفَارِي

لَيْلُ الشَّبَابِ قَصِيرٌ فَاسْرِ مُتَّئِدًا ... إِنَّ الصَّبَاحَ قُصَارَى المُدَلِجِ السَّارِي

كَمْ ذَا اغْتِرَارِي بِالدُّنيا وَزُخْرُفهَا ... أَبْنِي بِنَاهَا عَلَى جُرْفٍ لَهَا هَارٍ

دَارٌ مَآثِمُهَا تَبْقَى وَلَذَّتُهَا ... تَفْنِى أَلا قَبُحَتْ هَاتِيكَ مِنْ دَارِ

لَيسَ السَّعِيدُ الَّذِي دُنْيَاهُ تُسْعِدُهُ ... إِنَّ السَّعِيدَ الَّذِي يَنْجُو مِنَ النَّارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت