فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 1760

متمسكنًا [1] .

وحبس لمطرف بن عبد الله قريب له فلبس خلقان ثيابه، وأخذ بيده قصبة، وقال: أتمسكن لربي لعله يُشفعني فيه.

ومما يشرع فيه التمسكن لله حال الصلاة كما في حديث الفضل بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصلاة مثنى مثنى، تَشَهَّدُ في كل ركعتين، وتخَشَّعُ، وتَضَرَّع وتمسكن، وتقنع يديك -يقول: ترفعهما- وتقول: يا رب ثلاثًا، فمن لم يفعل ذلك (فهي خداج) (*) ". خرّجه الترمذي [2] وغيره [3] .

وكذلك يشرع إظهار المسكنة في الدعاء.

خرَّج الطبراني [4] من حديث ابن عباس قال: رأيت النبي صلّى الله عليه وسلم يدعو بعرفة، ويداه إِلَى صدره كاستطعام المسكين.

ومن حديثه أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في دعائه عشية عرفة:"أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ، الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ، الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ، الْمُقِرُّ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ" [5] .

(1) أخرجه أحمد (1/ 230، 269) وأبو داود (1165) والترمذي (558، 559) وقال: حسن صحيح. والنسائي (3/ 156 - 157) وابن ماجه (1266) .

(*) في نسخة"الأمبروزيانا": كررت هذه العبارة"ثلاث مرات"، وفي سنن الترمذي:"فهو كذا وكذا".

قال أبو عيسى: وقال غير ابن المبارك في هذا الحديث:"من لم يفعل ذلك فهي خداج".

(2) برقم (385) ونقل قول البخاري: وحديث الليث بن سعد هو حديث صحيح، يعني أصح من حديث شعبة.

(3) وأخرجه أحمد (1/ 211) والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (8/ 264) من حديث الفضل، وأخرجه الطيالسي (1366) وأحمد (4/ 167) وأبو داود (1296) والنسائي في الكبرى في التحفة (8/ 391) وابن ماجه (1325) .

(4) في الأوسط (2892) عن ابن عباس.

قال الهيثمي في المجمع (10/ 168) :"وفيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله، وهو ضعيف".

(5) قطعة من حديث أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 11405) والصغير (1/ 247) والخطيب في التاريخ (6/ 163) ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل (1412) عن ابن عباس.

قال الهيثمي في المجمع (3/ 252) :"وفيه يحيى بن صالح الأبلي، قال العقيلي:="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت