فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1760

ووصف المؤمنين بالتواصي بالصحر والتواصي بالمرحمة.

وأما الحامل للفاجر عَلَى إشاعة السوء (وَهتكِهِ) (*) في القسوة والغلظة، ومحبة إيذاء أخيه المؤمن، وإدخال الضر عليه، وهذه صفةُ الشيطان الَّذِي يُزيِّن لبني آدم الكفر والفسوق والعصيانَ ليصيروا بذلك من أهل النيران، كما قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [1] .

وقال بعدَ أن قصَّ علينا قصَّته مع نبي الله آدمَ عليه السلام ومَكرهُ به حتى توصَّل إِلَى إخراجه من الجنة: {يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا} [2] .

فشتَّان بين مَنْ قصدُهُ النصيحة وبين مَنْ قَصْدُهُ الفضيحة، ولا تلتبس إحداهما بالأخرى إلا عَلَى من ليس من ذوي العقول الصحيحة.

(*) الهتكة:"نسخة".

(1) فاطر: 6.

(2) الأعراف: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت