فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1760

وفي الحديث: «أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» [1] ، وقال للذي قال له: ما شاء الله وشئت:"أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟"، وفي رواية:"أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ عَدْلًا؟" [2] .

وقال كعب: السماوات السبع، والأرضون السبع، أسست عَلَى هذه السورة:"قل هو الله أحد".

ومعنى هذا -والله أعلم- أن السماوات والأرض إِنَّمَا خلقت بالحق والعدل والتوحيد؛ كما قال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [3] .

ومِنْ شعرِ أميةَ بنِ أبي الصلتِ:

وسبحانَ ربيِّ خالقِ النورِ لم يَلد. . . ولم يكُ مُولُودًا بذلكَ أشهَد

وسبحانَهُ مِنْ كُلِّ إفكٍ وباطلٍ. . . وكيفَ يلدْ ذو العرشِ أمْ كيفَ يُولَد

هو اللَّهُ بارِئُ الخلقِ والخلقُ كُلُّهم. . . إِمَاءٌ لَهُ طَوْعًا جميعًا وأَعْبَد

هو الصمدُ اللَهُ الذي لَمْ يكنْ لَهُ. . . مِنَ الخلقِ كفوٌ قَدْ يُضَاهِيه مخلد

وأنَّى يكونُ الخلقُ كالخالقِ الَّذي. . . يدومُ ويَبْقَى والخليقة تَنْفَد

وليسَ بمخلوق على الدَّهْرِ جده. . . ومَنْ ذا عَلَى مَرِّ الحوادثِ يَخْلُد

(1) أخرجه البخاري (4477) ، ومسلم (86) .

(2) أخرجه أحمد (1/ 214، 224، 283، 347) .

(3) الدخان: 38 - 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت