أبي هُريرة، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، فَقَالَ: «اضْرِبُوهُ» ، فَضَرَبُوهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَقُولُوا هَكَذَا، لاَ تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ» . وفي رواية له أيضًا [1] «لاَ تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ» وخرّجه النسائي [2] بمعناه. وزاد"ولكن قولوا: رحمك الله"وخرَّجه أبو داود [3] ، وعنده:"ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
وخرَّج البخاري أيضًا [4] ، من حديث عُمر بن الخطاب، أنَّ رجلًا كان عَلَى عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك منه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد جلده في الشراب فأُتي به يومًا، فأمر به فجلد، فَقَالَ رجلٌ من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يُوتي به، فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقال: «لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» .
تم، وصلى الله علي سيدنا محمد.
(1) برقم (6781) .
(2) في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (10/ 474) .
(3) برقم (4478) .
(4) برقم (6780) .