الصفحة 5 من 141

وقد انطلت على هؤلاء كثير من شبهات أعداء الإسلام ، فراحوا يفندونها ويدافعون عن الإسلام - على حد زعمهم -

فعندما قال أعداء الإسلام: إن الإسلام قد انتشر بحد السيف ، انبرى هؤلاء وقالوا: لا الإسلام لم ينتشر بحد السيف أبدا وإنما هو الذي كان مهاجَمًا دائمًا من قبل أعداء الإسلام ، وحاولوا أن يأتوا ببعض الأمثلة المبتورة من التاريخ .

وقالوا: إن الإسلام هو دين مسالمة وموعظة حسنة ، وراحوا يستدلون بالآيات والأحاديث التي نزلت في بداية الإسلام لكي يستقيم لهم هذا الفهم السقيم .كقوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (125) سورة النحل .

وقوله تعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (61) سورة الأنفال .

وقد فات هؤلاء أن الذين يتهمون الإسلام بأنه قد انتشر بحد السيف ، أنهم لم يستطيعوا نشر باطلهم وإفكهم إلا بحدِّ السيف ، بل أبادوا ملايين البشر وما زالوا يبيدون من أجل ذلك .

ولو حسبنا بالعدد كم قتل من الكفار في جميع الحروب التي قام بها المسلمون لتحرير البشر من الكفر والفسوق والعصيان ، لما ساوت واحدا بالألف مما يفعله أعداء الإسلام من إبادة للأمم والشعوب ،ففي الحرب العالمية الثانية أبيد من الناس أكثر من عشرين مليونًا.

وشتان بين سيف يشرع لتطهير الأرض من الفساد والإلحاد وبين سيف يشرع لفرض الفساد والإلحاد فيها !!!

قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} (20) سورة الحشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت