فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 2171

التملك وإما لقصد الارتفاق فالحافر لا يملك ماءها بل يكون أحق به إلى أن يرتحل. وفي الصورتين يجب عليه بذل ما يفضل عن حاجته وعلله الشارع أيضًا بكونه ذريعة إلى منع فضل الكلأ لأن صاحب المواشي إذا لم يمكنه الشرب من ذلك الماء لم يتمكن من المرعى الذي حوله. ولمسلم أيضًا من حديث أبي هريرة نحوه. ويأتي قوله"الناس شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار"

وخص من العموم ما كان محرزًا في آنية ونحوها قياسًا على جواز الاحتطاب. وكذلك بيع البئر والعين. فإنه جائز. وفي الاختيارات من ملك ماءً نابعًا كبئر محفورة في ملكه أو عين ماء في أرضه فله بيع البئر والعين جميعًا. ويجوز بيع بعضها مشاعًا. وإن كان أصل القناة في أرض مباحة. فكيف إذا كان في أرضه. قال الشيخ وهذا لا أعلم فيه نزاعًا. وإنما تنازعوا فيما لو باع الماء دون القرار. وفي الصحة قولان. ومذهب مالك والحنفية الصحة. ونص الشافعي على أنه يملك. لما يأتي من قوله - صلى الله عليه وسلم -"من يشتري بئر رومة".

ومن احتفر بئرًا أو نهرًا ونحوه فهو أحق بمائه. وحديث الباب يدل على جواز بيع الماء لأنه منع الفضل لا منع الأصل ومحل النهي إذا لم يجد المأمور له بالبذل ماء غيره. فلا يمنع الفضل عن غيره. ولما رواه أبو داود وغيره مرفوعًا سئل ما الشيء الذي لا يحل منعه قال"الماء"وذكر الملح ومثله الكلأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت