فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2171

أي باب بيان حكم دخول مكة المشرفة وما يتعلق به. من الطواف والسعي وغير ذلك. ومكة علم على جميع البلدة وهي البلدة المعروفة المعظمة المحجوجة غير مصروفة. سميت مكة لأنها كانت تمك من ظلم فيها أي تهلكه. وقيل مائها وقيل لأنها تمك المخ من العظم مأخوذ من قولهم مك الفصيل ضرع أمه وتسمى بكة من البك وهو الازدحام ودق الأعناق لأنها تدق أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها.

وهي البلد الأمين الذي أقسم الله به في كتابه. وأم القرى ولها أسماء أخر. قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} أي ليحضروا منافع الدينا والآخرة. وأما منافع الآخرة فالعفو والعافية ورضوان الله وأما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن والذبائح والتجارات. وهذه الآية كقوله: {لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} وهو جواب الأمر في قوله لخليله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} إلى قوله: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} .

وقال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ} يعنى الكعبة

المعظمة. ويدخل فيه الحرم كله. فإن الله وصفه بكونه آمنا.

هذا صفة جميع الحرم {مَثَابَةً} مرجعا {للنَّاسِ} من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت