وتعطلت حقوق كثيرة. وفسدت أموال عظيمة.
ومعلوم أن شريعة الإسلام بهرت العقول وفاقت كل شريعة. واشتملت على كل مصلحة. وعطلت كل مفسدة تأبى ذلك. كل الإباء. وذكر أصولًا. ثم قال: وإنما الشأن فيمن عمل في مال غيره عملًا بغير إذنه ليتوصل بذلك العمل إلى حقه. أو فعله حفظًًاًً لمال المالك. وإحرازًا له من الضياع. فالصواب أنه يرجع عليه بأجرة عمله. وقد نص عليه أحمد في عدة مواضع. منها إذا حصد زرعه في غيبته. ومنها لو انكسرت سفينته فوقع متاعه في البحر فخلصه. فلو ترك ذلك لضاع. والمؤمنون يرون قبيحًا أن يذهب عمل مثل هذا ضائعًا. ومال هذا ضائعًا. ويرون من أحسن الحسن أن يسلم مال هذا. وينجح سعي هذا.
بضم اللام وفتح القاف. وهي مال أو مختص ضل عن ربه. وقال ابن رشد اللقطة بالجملة كل مسلم معرض للضياع كان ذلك في عامر الأرض أو غامرها. والجماد والحيوان في ذلك سواء إلا الإبل بالاتفاق. فاللقطة ثلاثة أقسام: ما لا تتبعه همة أوساط الناس كالتمرة والسوط. أولا كالشاة والمتاع. أو نحو ضوال الإبل.
(عن أنسب) -رضي الله عنه- (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بتمرة في الطريق فقال لولا أني أخاف أن تكون) يعني تلك التمرة