فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 2171

لصاحبه. وليس له تملكه كضوال الإبل. وإنما جاز التقاطه لما تقدم. ولأنه لا يؤمن لحاقه بدار الحرب. وارتداده. واشتغاله بالفساد.

ويرجع راد الآبق وغيره بنفقته. لأنه مأذون في الإنفاق عليه شرعًا. بحرمة النفس. إن لم ينو التبرع. ولو هرب منه في الطريق. والمراد إذا لم يكن ذلك تخليصًا له من هلكة ونحوها. فله أجرة المثل. قال شيخ الإسلام وغيره من استنقذ مال غيره من المهلكة ورده استحق أجره المثل. ولو بغير شرط في أصح القولين. وهو منصوص أحمد وغيره. وقال إذا استنقذ فرسًا أو نحوه للغير ومرض بحيث أنه لم يقدر على المشي فيجوز بل يجب في هذه الحال أن يبيعه الذي استنقذه ويحفظ الثمن لصاحبه. نص الأئمة على هذه المسألة ونظائرها.

وقال ابن القيم متى كان العمل في مال الغير انقاذًا له من التلف المشرف عليه كان جائزًا. كذبح الحيوان المأكول إذا خيف موته. ولا يضمن ما نقص بذبح. قال ولهذا جاز لأحدهم ضم اللقطة ورد الآبق وحفظ الضالة. حتى إنه يحسب ما ينفقه على الضالة والآبق واللقطة. وينزل انفاقه عليها منزلة انفاقه لحاجة نفسه. لما كان حفظًا لمال أخيه. وإحسانًا إليه. فلو علم المتصرف لحفظ مال أخيه أن نفقته تضيع وأن إحسانه

يذهب باطلًا في حكم الشرع لما أقدم على ذلك. ولضاعت مصالح الناس. ورغبوا عن حفظ أموال بعضهم بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت