فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 2171

وللبيهقي تقاس الجراحات ثم يتأنى بها سنة ثم يقضى فيها بقدر ما انتهت إليه، والحديث وما في معناه يدل على تحريم الاقتصاص قبل الاندمال، لأن لفظ"ثم"يقتضي الترتيب، وروي أن رجلا طعن حسان بن ثابت فاجتمعت الأنصار ليأخذ لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - القصاص، فقال: انتظر حتى يبرأ صاحبكم ثم اقتص لكم، ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجوب الانتظار فلا يجوز أن يقتص من عضو وجرح قبل برئه، كما لا يجوز أن تطلب له دية لاحتمال السراية، وتقدم أنه إن اقتص قبل فسرايتها بعد هدر.

جمع دية مصدر مسمى بها المال المؤدى إلى المجني عليه أو وليه بسبب جناية، يقال وديت القتيل إذا أعطيت ديته، فكل من أتلف إنسانًا بمباشرة أو سبب لزمته ديته، فإن كانت عمدًا محضًا ففي مال الجاني حالة، وشبه العمد والخطأ على عاقلته.

(قال تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} لما ذكر تعالى تعمد القتل وأنه لا يقتل مؤمن مؤمنًا إلا خطأ ذكر الخطأ وما يجب فيه فقال:(ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة) أي فعليه إعتاق رقبة مؤمنة كفارة وهو إجماع، وكذا تجب في شبه العمد عند الجمهور. {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ} كاملة {إِلَى أَهْلِهِ} أي إلى أهل القتيل الذين يرثونه، فأوجب تعالى في قتل الخطأ هذين الواجبين أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت