فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 2171

مشتق من الضمن فذمة الضامن في ذمة المضمون عنه وقال القاضي من التضمن. وقال الموفق من الضم. وشرعًا التزام ما وجب على غيره مع بقائه. وما قد يجب كثمن مبيع وقرض.

ويصح بلفظ ضمين وكفيل وحميل وزعيم. وتحملت دينك وضمنته ونحو ذلك. قال الشيخ وتلميذه وغيرهما قياس المذهب أنه يصح الضمان بكل لفظ فهم منه الضمان عرفًا. لأن الشارع لم يحد ذلك بحد فيرجع فيه إلى العرف. وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع في الجملة. ولا يصح إلا من جائز التصرف. ولا يصح ضمان مسلم جزية على ذمي لفوات الصغار.

(قال تعالى: {وَلِمَن جَاء بِهِ} ) أي صواع الملك ( {حِمْلُ بَعِيرٍ} ) من الطعام. وسيأتي في الجعالة إن شاء الله تعالى {وَأَنَاْ بِهِ زَعِيم} أي ضامن حمل الطعام لمن جاء بالصواع. فدلت الآية على صحة ضمان المجهول إذا آل إلى العلم. وكذا ما يؤول إلى الوجوب. لأن حمل البعير غير معلوم. فضمان المعلوم أولى.

وقال ابن القيم يصح ضمان ما لا يجب. كقوله ما أعطيته فلانًا فهو عليَّ عند الأكثرين. كما دل عليه القرآن. وذكر الآية. قال والمصلحة تقتضي ذلك. بل قد تدعو إليه الحاجة والضرورة اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت