و (قال عمر) بن الخطاب -رضي الله عنه- (من تحجر أرضًا) بأن شرع في عمارتها ولم يحيها بما يعد إحياء (فعطلها) من العمارة (ثلاث سنين) وعمرها غيره بعد الثلاث (فعامرها أحق بها) لإحيائه لها وتعطيل المتحجر.
(وقال) يعني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- (لبلال بن الحارث) المتقدم خبره (ما اقطعت) أي ما أقطعك النبي - صلى الله عليه وسلم - (لتحجبه) عن عمارة الناس له (خذ ما قدرت) أي على إحيائه (وذر الباقي) وهذا الأثر مع ما تقدم يدل على أن المقطع أحق من غيره وأولى بالإحياء. ولكن لا يملكه بمجرد الإقطاع. وإنما يملكه بالإحياء فمتى أقطع الإمام أحدًا أكثر مما يقدر على إحيائه. ثم تبين عجزه عن إحيائه وحصل متشوف للإحياء. وطالت المدة عرفًا. أو ثلاث سنين. كما تقدم. استرجعه الإمام منه. كما استرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني سليم وغيرهم. وكما استرجع عمر من بلال بن الحارث ولم ينكر.
(وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لا يمنع الماء والنار والكلأ) النبات رطبًا كان أو يابسًا. رواه ابن ماجه وغيره و (صححه الحافظ) وعن رجل من الصحابة قال غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمعته يقول"الناس شركاء في ثلاثة الكلأ والماء والنار"رواه أحمد وأبو داود. ووثقه الحافظ أيضًا. وفيه أحاديث أخر. بمجموعها يحتج بها. وفي الماء بخصوصه أحاديث في صحيح مسلم وغيره. وقال"لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به