فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2171

استشهد بأحد (قلن يا رسول الله نستوحش) وذلك أن رجالًا استشهدوا بأحد فقالت نساؤهم يا رسول الله إنا نستوحش في بيوتنا يعني منفردات، وكان من المعلوم عندهن وجوب اعتدادهن في بيوتهن (قال: تحدثن عند إحداكن) من أول الليل (حتى إذا أردتن النوم) يعني بالليل (فلتؤب) وفي لفظ تأوي (كل واحدة منكن) يعني المعتدات (إلى بيتها) التي استشهد زوجها وهي به رواه الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما مرسلًا، فدل الأثر على أنه - صلى الله عليه وسلم - أذن لهن بالخروج نهارًا لحاجتهن إليه من أجل الاستيحاش، لا ليلًا لأن الليل مظنة الفساد.

(وعن جابر) ابن عبد الله رضي الله عنهما (قال طلقت خالتي) لم يوقف على اسمها وذكرت في المبهمات، وفي لفظ ثلاثًا (فأرادت آن تجد) أي تقطع ثمر (نخلها فزجرها رجل أن تخرج) وفي لفظ فخرجت تجذ نخلًا لها فلقيها رجل فنهاها (فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم -) فذكرت ذلك له (فقال) اخرجي و (جذي نخلك) أي اصرمي نخلك (فإنك عسى أن تصدقي) منه بحذف أحدى التائين (أو تفعلي معروفًا) وفي لفظ أو تفعلي خيرًا من التطوع والإحسان وأداء واجب الزكاة (رواه مسلم) .

فدل الحديث على جواز خروج المطلقة البائن لجذ النخل ونحو ذلك، سواء كان الخروج لغرض ديني أو دنيوي، وقياسًا على المتوفي عنها ومخصص لعموم الآية وهو مذهب الجمهور.

(ولهما عن فاطمة بنت قيس) ابن خالد القرشية الفهرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت