صـ 10
و الدراسة ، فقد أظهرت سلبيات الآخرين معززة الاتجاه العنصري في الدراسات الأدبية و الاجتماعية ملقية بثقلها الأكاديمي الاستشراقي بقوة لإعطاء قيمة بخسة لتراثنا و لدورنا التاريخي ، و بالتالي لتقويم الإسلام عقيدة و شريعة و تاريخًا و حضارة لحساب الاستعلاء الغربي .
إن هذا الأمر يؤثر على تطبيقات المنهج في مختلف جوانب الأدب و الاجتماع ، كما يؤثر على المنهج نفسه أحيانًا من حيث حدوده و أبعاده .
فالإلحاد لن يسمح بالكلام عن الإرادة الإلهية و عن خلق أفعال العباد بل سيلغي مدلول الآية { كن فيكون } .
كما أن المادية لن تسمح بالحديث عن الدين و آثاره الروحية و الخلقية في دوافع السلوك و تفسير الأحداث .
و كذلك فإن نزعة الاستعلاء لن تسمح بالتقويم الموضوعي لمشاركات الأمم في بناء الحضارة الإنسانية ، يقول راندال:"بأن عظمة العرب كانت كامنة في قدراتهم على تمثل أفضل ما في التراث الفكري للشعوب التي احتكوا بها أكثر مما كانت في أي إبداع أصيل". و راندال و كثير من الدارسين الغربيين يؤكدون أن الحضارة الإسلامية بكل عناصرها و مقوماتها مقتبسة من الحضارة اليونانية و الرومانية