الصفحة 9 من 58

صـ 9

فلا غرابة إذا ما اتسم"مونتسكيو Montesquieu"الفرنسي صاحب كتاب"روح القوانين"ـ و هو من الرواد الذين مهدوا للثورة الفرنسية ـ بطبيعة الاستعلاء و النزعة العرقية جرَّت إلى تصوير الدنيا بأنها تضم أجناسًا متباينة تباينًا خلقيًا .

فالجنس الآري يتميز بمزايا لا يتمتع بها الجنس السامي ، و الآريون مصطلح في علم الأجناس يطلق على تلك الكتل القبلية التي انطلقت من أواسط آسيا باتجاه الغرب ، و التي تشكل معظم الشعوب الأوروبية و بعض الشعوب الآسيوية مثل الإيرانيين و الأتراك ، و أما الساميون فأصولهم من شبه جزيرة العرب و هم لا يتمتعون بالخصائص العقلية التي يتميز بها الآريون ، و بالتالي فأوروبا تمثل الجنس الآري المتفوق ، و من هذا المنطلق نشأت حركة الاستعمار لأن من حق المتفوق ، أن يسود ، و مهدت لذلك نظرية"نتشه"القائلة بتفوق الألمان .

فلا غرابة إذا ما أحيط منهج البحث العلمي بأفكار الاستعلاء والعصبية و تصوير أوروبا على أنها أمُّ الدنيا و لا شئ سواها يستحق الاهتمام إلا على سبيل التبعية لها و الخضوع لريادتها . و نظرًا لسبق أوروبا العلمي و لتناولها لتراث العالم و منه العالم الإسلامي بالتشريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت