الصفحة 28 من 58

صـ 28

أقرانه ، و المقارنة بن الكتاب و الذاكرة و بين الكتاب و الكتاب" (1) ."

لقد كشفت هذه المقارنات عن وقوع الاضطراب و القلب و التصحيف و التحريف و الإدراج في متون الأحاديث ، و هذه الدراسة للمتن من حيث تصحيحه و ضبطه و التأكد من نسبته لقائله تدخل في منهج البحث الغربي تحت عنوان"تصحيح النص"و هي خطوات تسبق"تفسير النص".

لقد نجح المحدثون في معالجة مئات النصوص على ضوء هذه المقارنات فأثبتوا ما أدرج فيها و فصلوه عنها ، بل و عرفوا في العديد من النصوص مصدر الكلام المدرج فنسبوه إلى قائله (2) ، و بذلك تميزت ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم عن ألفاظ الشراح و المجتهدين التي تمثل فهمهم و استنباطهم من النص . و الحق أن التدقيق في المقارنة بلغ أوجه عند المحدثين حيث ظهرت من عبارات ألحقها الرواة على سبيل الشرح و الإيضاح ، و أية قراءة في كتاب"الفصلُ للوصل المدرج في النَّقل"للخطيب البغدادي ستكشف عن مدى الدقة في اتباع هذا المنهج ، فقد حصر روايات الخبر و قارن بينها و انتهى إلى تحديد الخبر

ــــــــــ

(1) محمد مصطفى الأعظمي: مقدمة كتاب التمييز 32 فما بعدها .

(2) الصنعاني: توضيح الأفكار 2: 54 ، و السيوطي: تدريب الراوي 1: 269 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت