فهرس الكتاب
صـ 29
الأصلي و ما ألحق به فيما بعد .
و بفضل هذه المقارنات عُرف وقوع التعارض بين حديثين أحيانًا يتساويان في القوة و يتناقضان في المعنى و يتعذر الجمع بينهما ، و تسمى هذه ا لصورة"بالاضطراب"فيسقط الحديثان ، و كذلك عُرف وقوع التقديم و التأخير في ألفاظ الحديث مما يغير المعنى المراد و هو ما يسمى"بالمقلوب"و هو يدل على عدم ضبط الراوي .
و كذلك فإن النقاد حددوا ما وقع من تصحيف و تحريف حتى أنهم حددوا أحيانًا سبب وقوع التصحيف كالأخذ من كتاب بغير سماع (1) . و من التصحيف ما يسهل تصحيحه و منه ما يتعذر إلا بالمقارنة بين الروايات .
كذلك كشفت المقارنات عن ما يقع من زيادات في ألفاظ بعض الروايات فوضعوا ضوابط لقبول زيادة الثقة كأن لا تخالف ما رواه الثقات ، و كاشتراط تعدد المجلس و غير ذلك من الضوابط .
لقد نجم عن هذه المقارنة ظهور فروع عديدة عرفت بعلوم الحديث ، فنتيجة مقارنة الأسانيد عرف المرسل و المنقطع و الموقوف
ــــــــــ
(1) ابن الصلاح: المقدمة 411 .