الصفحة 7 من 58

صـ 7

و لذلك لا يعترف هذا المنهج بما رواء الطبيعة"الميتافيزيقية"و إنما يؤمن بالمحسوسات فقط ، و من هنا جاءت المشكلة الثانية بعد مشكلة الإلحاد و هي النزعة المادية حيث صارت مختبرات علوم الحيوان تخرج بالنتائج في دراسة السلوك و الخصائص الحيوانية لتعمم على الإنسان ، فمثلًا"بافلوف"العالم النفسي الروسي أجرى اختباراته على الفئران لتنتقل ملاحظة الفئران و تطبق في دائرة الإنسان مثل نظرية الانعكاس الشر طي ، و"قوانين الوراثة"التي اكتشفها"مندل"، و لكن لا يمكن للنظرة المادية أن تقوَّم الإنسان ، لأن الإنسان أعقد بكثير من الحيوان غير الناطق ، فالروح و النفس والعقل لا يمكن إخضاعها للمختبرات والمشاعر و دوافع السلوك لا يمكن تفسيرها وفق مقاييس المادة .

و العجز عن تصور الإنسان بشموليته تتسم به الحضارة الغربية التي نبت فيها منهج البحث العلمي ، و من هنا جاءت النظريات ذات التفسير الواحد مثل: التفسير الاقتصادي الذي يرد فعاليات الإنسان و المجتمعات إلى العامل الاقتصادي حتى ذهبت الماركسية التي تمثل شطرًا من الفكر الغربي المعاصر التي نبتت على يد أنجلز و ماركس في ألمانيا في أواسط القرن التاسع عشر ـ و كانت معيشة ماركس و أنجلز ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت