فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 96

حتى ولو كان ذلك ببذل أحبّ الأشياء إليهم.

الصورة التاسعة: صبر أنس بن النضر:

عن أنس - رضي الله عنه - قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر فقال: يارسول الله غبتُ عن أول قتال قاتلتَ فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليريَنّ الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين -، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني المشركين-، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: أي سعد والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فقاتلهم حتى قتل. قال أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة: من بين ضربة بسيف وطعنة برمح، ورمية بسهم وقد مَثَّلوا به، فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه. ونزلت هذه الآية: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا} [1] . قال فكنا نقول: نزلت هذه الآية فيه وفي أصحابه [2] .

الصورة العاشرة: صبر عمير بن الحُمَام:

ويدل على رغبة الصحابة - رضي الله عنهم - فيما عند الله ما فعل عُمير بن الحُمام في

(1) سورة الأحزاب، الآية: 23.

(2) البخاري مع الفتح في كتاب الجهاد، باب قول الله - عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا} ، 6/ 21، برقم 2805،

7/ 354، برقم 4048،. وانظر: البخاري مع الفتح، 8/ 518، برقم 4783، والبداية والنهاية، 4/ 31 - 34، والإصابة في تمييز الصحابة، 1/ 74، وهذا الحبيب يا محب، ص269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت