فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 188

وإذا كان الناس ـ كل الناس ـ رجالًا ونساءً، خلقهم ربهم من نفس واحدة وجعل من هذه النفس زوجًا تكملها وتكتمل بها، كما قال في آية أخرى:"وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا" (الأعراف، آية: 2) ، وبث في هذه الأسرة الواحدة رجالًا كثيرًا ونساءً، كلهم عباد لرب واحد، وأولاد لأب واحد وأم واحدة، فالأخوة تجمعهم. ولهذا أمرت الآية الناس بتقوى الله، ورعاية الرحم الواشجة بينهم:"وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ" (النساء، آية: 1) .

والرجل ـ بهذا النص ـ أخ المرأة، والمرأة شقيقة الرجل، وفي هذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إنما النساء الشقائق الرجال" [1] .

يقول القرآن الكريم:"إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" (الأحزاب، آية: 35) .

يسوِّي القرآن بين الجنسين بقوله تعالى:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ" (التوبة، آية: 71) .

(1) صحيح الجامع الصغير 2333 رواه أحمد وأبو داود، والترمذي عن عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت