فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 188

الإيمان بالقرآن الكريم والكتب السماوية

المبحث الأول: القرآن لغة واصطلاحًا:

أولًا: القرآن لغة: اتفق أهل العلم رحمهم الله على أن لفظ"قرآن"اسم وليس بفعل ولا حرف، لكنهم اختلفوا فيه من جهة الاشتقاق أو عدمه، ومن جهة كونه مهموزًا أو غير مهموز ومن جهة كونه مصدرًا أو وصفًا على أقوال عدة تجمل فيما يأتي [1] :

القول الأول: إنه"اسم علم غير منقول"وضع من أوّل الأمر علمًا على الكلام المنزَّل على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو اسم جامد غير مهموز، مثل التوراة والإنجيل، وهذا القول مروي عن جماعة من العلماء منهم: الشافعي، وابن كثير وغيرهما رحمهم الله جميعًا.

وقد نقل ابن منظور أن الشافعي رحمه الله كان يقول: القرآن اسم، وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قرأتُ ولكنه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل [2] .

القول الثاني والثالث: هم القائلون بأن لفظ القرآن"مهموز" [3] فقد اختلفوا على رأين:

ـ أن القرآن: مصدر"قرأ"بمعنى:"تلا"كالرجحان والغفران، ثم نُقل من المصدر وجُعل اسمًا للكلام المنزَّل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

ويشهد له قوله تعالى:"فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ" (القيامة، آية: 18) أي: قراءته.

وقول حسان بن ثابت يرثي عثمان رضي الله عنه:

ضحّوا بأشمط عنوان السجود به ... يُقطّعُ الليل تسبيحًا وقرآنًا

أي: قراءة [4] .

(1) معجم مقاييس اللغة (2/ 396) ، المصباح المنير صـ 259، لسان العرب (1/ 128 ـ 131) .

(2) لسان العرب (1/ 128) مادة"قرأ".

(3) معنى مهموز: أن الهمزة في لفظ"القرآن أصلية"من"قرأ".

(4) عظمة القرآن الكريم، محمود الدوسري صـ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت