فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 188

الفرق بين أبو بكر وجمع عثمان: أن جمع أبي بكر كان لخشيته أن يذهب شيء من القرآن بذهاب حملته، لأنه لم يكن مجموعًا في موضع واحد، فجمعه في صحائف مرتبًا لآيات سورهم على ما وقفهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وجمع عثمان كان لما كثُر الاختلاف في وجوه اللقراءة حتى قرأوه بلغاتهم على اتساع اللغات، فأدى ذلك إلى تخطئة بعضهم بعضًا، فخشي من تفاقم الأمر في ذلك، فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد مرتبًا لسوره، واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش، محتجًا بأنه نزل بلغتهم، وإن كان قد وسع في قراءته بلغة غيرهم دفعًا للحرج والمشقة في ابتداء الأمر، فرأى: أن الحاجة قد انتهت، فاقتصر على لغة واحدة [1] .

(1) عثمان بن عفان للصلابي صـ253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت