فسنة الله جاربية على أنه لا يكلف النصوص إلى وسعها، وجاء التأكيد على هذه القاعدة عند ذكر بعض الأحكام الفرعية، فقال سبحانه:"وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا" (البقرة، آية: 232) .
وكذلك في سورة الطلاق:"لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا" (الطلاق، آية: 7) .
وكذلك أيضًا في سورة الأنعام:"وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا" (الأنعام، آية: 152) .
هذه هي الآيات التي وردت مبينة أن التكليف بحسب الوسع والطاقة، وتبين أن رفع الحرج من مقاصد القرآن الكريم.
يظهر التكريم الإلهي للإنسان في عدة أمور، منها:
أكد القرآن الكريم أن الإنسان مخلوق كريم على الله، فقد خلق آدم بيديه، ونفخ فيه من روحه، وجعله في الأرض خليفة، تكريمًا للإنسان، وجاء ذلك في حوار بديع، قال تعالى:"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" (البقرة، آية: 30) .