فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 188

وفي النظر في أصل نشأة الإنسان وخلقه يقول تعالى:"فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ" (الطارق، آية: 5 ـ 7) .

وقال تعالى:"أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ" (يس، آية: 77) .

ج ـ وحتى يحفز القرآن الكريم العقل الإنساني للتفكر هاجم الذين يلغون عقولهم وتفكيرهم، ونعى عليهم هذه الطريقة في الحياة التي تجعلهم كالدواب، ذلك أن العقل الإنساني وملكة التفكير هي التي تميز الإنسان من الحيوان، يقول تعالى:"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ" (الأعراف، آية: 179) .

س ـ نبه القرآن الكريم إلى العوائق الواقعية التي تعطل التفكير، وطلب إزالتها حتى لا تقف بوجه العقل الإنساني والتفكير الصحيح، فرفض التبعية الفكرية والإيحاء الفكري المتوارث عائليًا وإجتماعيًا، فأكد بذلك شخصية كل فرد واستقلاليته الفكرية.

قال تعالى:"وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ" (البقرة، آية: 170) .

وقال تعالى:"بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ" (الزخرف، آية: 22 ـ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت