حيا الإله ببرقة الابطال
خذلوا العدو وأوسعوه نكالًا
أسد اذا دعت الوغى أبناءها
نفروا خفافًا للوغى وثقالًا
الناهضون المقعدون بعزمهم
الضاربون الهام والاوصالا
شوس إذا حمى الوطيس تدافعوا
باليأس حزمًا والرماح طوالا
دولا السلام على السلام تحية
إن كان تأويل السلام نزالا
في أي دين أو كتاب منزل
فيه أتى قتل النفوس حلالا
والصلح خير تصلح الدنيا به
وبه عباد الله تنعم بالا
لم تقتصد (روما) بخطتها ولم
تترك لعقد الصلح ثم مجالا
وطغت وعاثت في البلاد بظلمها
ولكل حال اوجدت أشكالا
هل منصف والحق أبلج واضح
والعدل يملك للزمان عقالا
إن كان بالظلم اتساع ممالك
فالظلم يهدم كل ملك طالا
الى أن يقول:
من كل وضاح الجبين مجاهد
نور اليقين بوجهه يتلالا
عرب إذا دفعوا الجياد لغارة
هزوا العباب وخفخفوا الاوشالا
هذي طرابلس وفعل سيوفها
ضرب العدى لاتعرف الاقوالا
هرع الطموع لضمها جهلًا بها
هيهات قد طلب الطموع محالا
أبني طرابلس حفظتم ملككم
يوم النزالا وصغتم الأعمال
بيضتم وجه الحمى وملأتم
عين العباد مهابة وجلالا
الى أن يقول:
قد خلد التاريخ فعالكم
إن الزمان يخلد الافعال
من مبلغ عنا الانام جميعهم
ومخبر الايام والاجيالا
إن السلامة في سلامة موطن
نقف النفوس عليه والامولا
وإذا أراد الله بين عباده
اصلاح حال غير الاحوال