وفي هذا قيل في مدح بعض الكرماء (1) :
وتاخذه عند المكارم هز!
كما اهتز عند البارح الغصن الرطب
قال شاعر الحماسة (2) :
تراه إذا ما جئته متهللا كانك تعطيه الذي أنت سائله
وكثير من الاجواد يعشق ا لجود اعظم عشق، فلا يصبر عنه مع حاجته
إ لى ما يجود به، ولا يقبل فيه عذل عاذل، ولا تاخذه فيه لومة لائم، واما
عشاق العلم فاعظم شغفا به وعشقا له من كل عاشق بمعشوقه، وكثير منهم
لايشغله عنه أ جمل صورة من البشر.
وقيل لامرأة الزبير بن بكار - او غيره: هنيئا لك؛ إذ ليست لك
ضرة، فقالت: والله لهذه الكتب أضر علي من عدة ضرائر!
(1) البيت لابي الشغب العبسي كما في"الحماسة" (1/ 54 1) ، و"بهجة المجالس"
(1/ 773، 774) . وقي"شرح ا لحماسة"للتبريزي (1/ 4 4 1) : قال أبو عبيدة: الشعر
للأقرع بن معاذ القشيري. والقصيدة التي منها هذا البيت بلا نسبة في"أما لي القا لي"
(2/ 3) ، وانظر:"سمط اللا لي" (2/ 9 62، 0 63) .
(2) هو زهير بن أ بي سلمى كما قي"ديوانه" (ص 2 4 1) ، و لبيت ليس في"ا لحماسة"،
ولا زهير من شعرائها. نعم نسب البيت لعبد الله بن الزبير الاسدي ضمن قصيدة له في
(الاغا ني"(4 1/ 227) ، وهو من شعراء ا لحماسة."