فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 689

الباب الثامن والعشرون

فيمن آثر عاجل العقوبة والآلام على لذة الوصال الحرام

هذا باب إنما يدخل منه رجلان: احدهما: من تمكن من قلبه الإيمان

بالاخرة، وما عد الله فيها من الثواب والعقاب لمن عصاه، فاثر أدنى

الفوتين، واختار اسهل العقوبتين. والثاني: رجل غلب عقله على هواه،

فعلم ما في الفاحشة من المفاسد، وما في العدول عنها من المصالح، فاثر

الأعلى على الادنى.

وقد جمع [175 أ] الله - سبحانه وتعالى - ليوسف الصديق - صلوات

الله وسلامه عليه - بين الامرين، فاختار عقوبة الدنيا بالسجن على ارتكاب

ا لحرام، فقالت المرأة: < ولبن لأ يفعل ما ءامز - ليسجشن ولكونا ئن الصاغرين

! قال رب السجن أحتي لى ممايذعونتي إلته ر لاتضرف عنيكبدهن أضب لتهن

وأكن من تجهلد) [يوسف/ 32 - 33] فاختار السجن على الفاحشة، ثم تبرا إ لى

الله من حوله وقوته، و خبر ان ذلك ليس إلا بمعونة الله له، وتوفيقه، وتاييده،

لا من نفسه، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت