فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 689

الباب التاسع عشر

في ذكر فضيلة الجمال

وميل النفوس إليه على كل حال

اعلم أن ا لجمال ينقسم قسمين: ظاهر وباطن، وا لجمال هو

المحبوب لذاته، وهو جمال العلم، والعقل، وا لجود، والعفة،

والشجاعة، وهذا ا لجمال الباطن هو محل نظر الله من عبد 5 وموضع

محبته، كما في ا لحديث الصحيح (1) :"ان الله لا ينظرالى صوركم،"

وأموالكم، ولكن ينظر الى قلوبكم وأعمالكم"."

وهذا ا لجمال الباطن يزين الصورة الظاهرة، وان لم تكن ذات

جمال، فيكسو صاحبه من ا لجمال، والمهابة، وا لحلاوة بحسب ما

اكتسبت روحه من تلك الصفات، فإن المؤمن يعطى مهابة، وحلاوة

بحسب إيمانه، فمن راه هابه ومن خالطه أحبه. وهذا امر مشهو؟ بالعيان،

فانك ترى الرجل الصالح، الحسن، ذا الاخلاق ا لجميلة من أحلى

الناس صورة، وان كان أسود، أو غير جميل، ولاسيما إذا رزق حظا من

صلاة الليل، فانها تنور الوجه، وتحسنه.

وقد كان بعض النساء تكثر صلاة الليل، فقيل لها في ذلك، فقالت:

(1) اخرجه مسلم (564 2) من حديث أبي هريرة ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت