محمد بن داود (1) عن بعض اهل الفلسفة أن الارواج اكر (2) مقسومة،
لكن على سبيل مناسبة قواها في مقر عالمها العلوي، ومجاورتها في هيئة
تركيبها.
وقد علمنا ن سر (3) التمازج والتباين في المخلوقات إنما هو
الاتصال والانفصال، فالشكل دائما (4) يستدعي شكله، والمثل إلى مثله
ساكن. وللمجانسة [29 ب] عمل محسوس، وتاثير مشاهد.
والتنافر في الأضداد، والموافقة في الانداد، والنزاع فيما تشابه موجود
بيننا، فكيف بالنفس وعالمها العالم الصافي الخفيف، وجوهرها ا لجوهر
الصعاد المعتدل، وسنخها المهيا لقبول الاتفاق والميل والتوق، والانحراف
والشهوة والنفار؟ والله تعالى يقول: