فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 689

من أول نظرة، فلو أعدت النظر إليها لرأيتها دون ما في نفسك، فسلوت

عنها، فهل يجوز له تعمد النظر ثانيا لهذا المعنى؟

فكان ا لجواب: الحمد لله، لا يجوز هذا لعشرة أوجه:

أخدها: أن الله سبحانه أمر بغض البصر، ولم يجعل شفاء القلب

فيما حرمه على العبد.

الثاني: أن النبي ع! م سئل عن نظر الفجاة، وقد علم أنه يؤثر في

القلب فأمر بمداواته بصرف البصر، لا بتكرار النظر.

الثالث: انه صرح بان الاولى له، وليست له الثانية، و محال أن يكون

داؤه مما له، ودواؤه مما ليس له.

الرابم: أن الظاهر قوة الامر بالنظرة الثانية لا تناقصه، والتجربة شاهدة

به، والظاهر أن الامر كما رآه أول مرة، فلا تحسن ا لمخاطرة بالإعادة.

الخامس: أنه ربما رأى ما هو فوق الذي في نفسه، فزاد عذابه.

السادس: أن إبليس عند قصده للنطرة الثانية يقوم في ركائبه، فيزين

له ما ليس بحسن لتتم البلية.

السابع: انه لا يعان على بلييه إذا اعرض عن امتثال اوامر الشرع،

وتداوى بما حرمه عليه، بل هو جدير ن تتخلف عنه المعونة.

الثامن: أن النظرة الاو لى سهم مسموم من سهام إبليس، ومعلوم أ ن

الثانية أشد سما، فكيف يتداوى من السم بالسم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت