والسبب في هذا ان الناظر التذت عينه باول نظرة، فطلبت المعاودة،
كأكل الطعام اللذيذ إذا تناول منه لقمة، ولو انه غض أولا؛ لاستراح
قلبه، وسلمه
وتامل قول النبي ع! مم:"النظرة سهم مسموم من سهام ابليس)" (1) ،
فان السهم (2) شاع! نه أن يسري في القلب، فيعمل فيه عمل السم (3) الذي
يسقاه المسموم، فان بادر واستفرغه، وإلا قتله ولابد.
قال المروذي (4) : قلت لاحمد: الرجل ينظر إلى المملوكة؟ قال:
أخاف عليه (5) الفتنة، كم نظرة قد ألقت في قلب صاحبها البلابل إ.
وقال ابن عباس (6) : الشيطان من الرجل في ثلاثة: في بصره (7) ،
(1) أخرجه ا لحاكم في"المستدرك" (4/ 4 31) ، والخرائطي في"اعتلال القلوب"
(ص 43 1) من حديث عبد الرحمن بن اسحاق عن محارب بن دثار عن صلة بن
زفر عن حذيفة. وقال: صحيح. وتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق بن عبد الواحد واه،
وعبد الرحمن الواسطي ضعفوه.
(2) ش:"السم".
(3) ش:"السهم".
(4) أخرج من طريقه ابن ا لجوزي في"ذم الهوى" (ص 93) .
(5) ش:"إن خاف عليه".
(6) أخرجه وكيع في"الزهد" (3/ 485) ، وهناد في"الزهد" (2/ 26 4 1) ، ومن
طريقه ابن ا لجوزي في"ذم الهوى" (ص 92) .
(7) ش:"نظره".