ونظرة الفجاة: هي النظرة الاولى؛ التي تقع بغير قصد من الناظر،
فما لم يعتمده القلب؛ لا يعاقب عليه، فاذا نظر الثانية تعمدا؛ أثم، فأمره
النبي ع! ي! عند نظرة الفجأة ن يصرف بصره، ولا يستديم النظر، فإن
استدامته كتكريره، و رشد من ابتلي بنظرة الفجأة أن يداويه بإتيان امرأته،
وقال:"ان معها مثل الذي معها" (1) فان في ذلك التسلي عن المطلوب
بجنسه.
والثا ني: أن النظر يثير قوة الشهوة، فأمره بتنقيصها بإتيان أهله، ففتنة
النظر أصل كل فتئة، كما ثبت في الصحبح (2) من حديث أسامة بن زيد
رضي الله عنهما: أن النبي! يم قال:"ما تركت بعدي فتنة أضر على"
الرجال من النساء"."
وفي صحيح مسلم (3) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
عن النبي ع! ي!:"اتقوا الدنيا، واتقو] النساء".
وفي مسند محمد بن إسحاق السراج (4) من حديث علي بن أبي
(1) أخرجه مسلم (03 4 1) من حديث جابر بن عبد [دله.
(2) أخرجه البخاري (96 0 5) ، ومسلم (0 274) .
(3) رقم (2742) .
(4) لم أجده في المطبوع منه وهو ناقص، ومن طريقه أخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد"
(4 1/ 79) ، وابن ا لجوزي في"ذم ا لهوى" (ص 5 5 1، 6 5 1) ، وأخرجه أيضا الخرالطي
في"اعتلال القلوب" (ص 1 2 1) . وفي إسناده موسى بن هلال النخعي وهو ضعيف.