فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 689

خذي بيدي ثم اكشفي الثوب فانظري

ضنى جسدي لكنني أتستر

وليس الذي يجري من العين ماؤها

ولكنها روج (1) تذوب فتقطر

[43 أ] قالت: وا لحاكم بينكما الذي يحكم بين الروج وا لجسد إذا

اختصما بين يديه، فإن في الاثر المشهور (2) :"لا تزال الخصومة يوم القيامة"

بين الخلائق حتى يختصم الروج وا لجسد، فيقول ا لجسد للروج: أنت

الذي حركتني، وأمرتني، وصرفتني، وإلا فانا لم اأكن أ تحرك، ولا أفعل

بدونك. فتقول الروج له: و نت الذي أكلت، وشربت، وباشرت، وتنعمت،

فأنت الذي تستحق العقوبة، فيرسل الله سبحانه إليهما ملكا يحكم بينهما،

فيقول: مثلكما مثل مقعد بصير، وأعمى يمشي، دخلا بستانا، فقال المقعد

للأعمى: أنا أرى ما فيه من الثمار، ولكن لا أستطيع القيام. وقال الاعمى: أنا

أستطيع القيام، ولكن لا أبصر شيئا. فقال له المقعد: تعال فاحملني، فأنت

تمشي، و نا أتناول. فعلى من تكون العقوبة؟ فيقول: عليهما. قال: فكذلك

أنتما". وبادله التوفيق."

(1) ت:"نفس".

(2) أخرجه ابن مندة عن ابن عباس موقوفا، كما في"شرح الصدور) للسيوطي (ص 327) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت