هل هو ثقة، ام لا؟ ثم إن ا لجواب لا يدل على مقصود هذه الفرقة بوجه ما،
بل هو حجة عليها، فإنه نهى ان يذهب التقى تلاصق هذه الاكباد، فكانه قال:
لا تتلاصق هذه اكباد؛ لئلا يذهب التقى تلاصقها، فالتلاصق ا لمذكور
فاعل، والتقى مفعولى، فكانه قال: لا تفعل؛ لئلا يذهب التلاصق التقى.
وجواب اخر: وهو أن هذا التلاصق إنما يكون غير مذهب للتقى إذا كان في
عشق مباح، بل يستحب، كعشق الزوجة والامة.
و ما ما ذكروا عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى فقد أجاب عنه
سعيد نفسه، فانه لما مر به [جامع بن] (1) مرخية - هذا السائل، وكان من
بني كلاب - قال سعيد: هذا من أكذب العرب، قيل: كيف يا أبا محمد؟!
قال أليس الذي يقول (2) :
سألت سعيد بن المسيب مفتي ا د
صدينة هل في حب دهماء من وزر؟
فقال سعيد بن المسيب إنما
تلام على ما تستطيع من الامر
(1) الزيادة من ا لمصادر الاتي ذكرها.
(2) الشعر مع الخبر في"الاغاني! (9/ 47 1) . وتصحبح الاسم منه، و"الموشى""
(ص 0 16 - 161) ، و"الواضح المبين" (ص 36) 5 وتحرف الاسم في الموشى،
إ لى"ابن مرجانة".