فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 689

على النبي! يم وعنده جوار يضربن بالدف، فأسكتهن لدخوله، وقال:

"هذا رجل لا يحب الباطل" (1) فاخبر: أن ذلك باطل، ولم يمتعهن منه؛

لما يترتب لهن عليه من المصلحة الراجحة، ويتركن به مفسدة أرجح

من مفسدته، و يضا: فيحصل لهم من التالم بتركه مفسدهب هي أعظم من

مفسدته، فتمكينهم من ذلك من باب الرحمة، والشفقة، والاحسان، كما

مكن النبي ع! أبا عميرٍ من اللعب بالعصفور بحضرته (2) ، ومكن

الجاريتين من الغناء بحضرته (3) ، ومكن عائشة رضي الله عنها من النظر

إ لى الحبشة وهم يلعبون في المسجد (4) ، و مكن تلك المرأة أن تضرب

على رأسه بالدف (5) ، ونظائر ذلك.

فأين هذا من اتخاذ الشيوخ المشار إليهم المقتدى بهم ذلك دينا،

(1) أخرجه أحمد (3/ 435) من حديث الاسود بن سريع، وليس فيه قصة ضرب

ا لجواري بالدف. وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. ولكن اصل

الحديث صحيح كما سياتي.

(2) كما في ا لحديث الذي أخرجه البخاري (29 1 6، 03 62) ، ومسلم (0 5 1 2) عن

أنس.

(3) كما في ا لحديث الذي أخرجه البخاري (9 94) ، ومسلم (892) عن عائشة.

(4) كما في ا لحديث الذي أخرجه البخاري (4 5 4) ، ومسلم (892) عن عائشة.

(5) أخرجه أبو داود (2 331) ، و لبيهقي (0 1/ 77) من طريق عمرو بن شعيب عن

أبيه عن جده. وله شاهد من حديث بريدة، أخرجه أحمد (5/ 353، 356) ،

والترمذي (1 9 6 3) ، والبيهقي (0 1/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت